(CNN)-- غادر المفاوضون الإيرانيون قطر، بعدما قررت الجمهورية الإسلامية تعليق المسار الدبلوماسي مؤقتاً استعداداً لتشييع المرشد الأعلى الراحل، آية الله علي خامنئي، الذي قُتل أواخر فبراير/شباط في ضربات أمرت بها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وركزت وسائل الإعلام الإيرانية تغطيتها بشكل شبه كامل على الاستعدادات لمراسم التشييع، والتدابير العملياتية التي ستطبقها البلاد خلال المواكب التي ستستمر عدة أيام الأسبوع المقبل، إلى جانب الدلالات الرمزية لهذه المراسم واسعة النطاق.
ودعا كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس البرلمان، جميع الإيرانيين إلى "المشاركة بأعداد كبيرة" في مراسم تشييع المرشد الأعلى، فيما حذّر الجيش الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل من ارتكاب "أي خطأ في التقدير" خلال أيام التشييع.
من جانبهما، أصدر الوسيطان، قطر وباكستان، بياناً أكدا فيه أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران كانت "إيجابية"، وأن المفاوضات ستُستأنف "في أقرب وقت ممكن".
ولا يزال من غير الواضح ما الذي نوقش خلال الاجتماعات في الدوحة. وقال مسؤولون إيرانيون إنهم توجهوا إلى هناك لبحث الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في إطار الاتفاق، بينما أفاد موقع "أكسيوس" بأن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، حاولا إقناع إيران بالتراجع عن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.
لكن، في الوقت الراهن، ستشهد الجمهورية الإسلامية حالة من الجمود مع انشغالها بتشييع خامنئي في مراسم أُعدت بعناية، بهدف إظهار صمود النظام أمام الأطراف نفسها التي تحملها طهران مسؤولية مقتل المرشد الأعلى.




