قالت شبكة سي إن إن الأمريكية، إن موسم الحج كان من بين أبرز الأسباب التي حالت دون شن الهجوم الأمريكي على إيران قبل أيام، وذلك بعد طلب من قادة دول الخليج للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل الهجوم ومنح الدبلوماسية الفرصة الكاملة.
وكانت واشنطن، على بعد ساعة واحدة من إصدار أمر بشن ضربات جديدة على إيران، قبل أن يعلن ترامب بشكل مفاجئ عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين أنه سيمنح مزيدًا من الوقت للدبلوماسية.
وحسب شبكة سي إن إن، قال ترامب أمس الثلاثاء: إن أسطوله من السفن الحربية في المنطقة “ممتلئ حتى آخره، مضيفًا: كنا مستعدين تمامًا للبدء
وذكرت الشبكة أن قرار ترامب بالتراجع كان أحدث مثال على تهديده باستخدام قوة مدمرة ضد إيران، ثم تغييره المفاجئ لموقفه.
وفي اليوم التالي لتراجعه الأخير، وخلال وقوفه أمام حفرة إنشائية ضخمة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، وضع الرئيس إطارًا زمنيًا جديدًا لإيران لتقديم اتفاق مقبول ينهي الحرب.
وقال: أقول يومين أو ثلاثة أيام، ربما الجمعة أو السبت أو الأحد، أو ربما بداية الأسبوع المقبل. فترة زمنية محدودة.
وفي سياق متصل، يقول مسؤولون إن ترامب متردد في استئناف الحرب، ويفضل بشدة التوصل إلى اتفاق، إذ إن الخيارات العسكرية المطروحة أمامه من شأنها أن تُطيل أمد صراع غير شعبي ومكلف أدى إلى تراجع معدلات تأييده.
وبعد عودته إلى الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ناقش ترامب هذه الخطط مع كبار مستشاريه، بمن فيهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وذلك في ناديه للغولف على ضفاف نهر في ولاية فيرجينيا.
ووفقًا لمصدرين مطلعين على الخطط، فإن الجيش الأمريكي وضع خططًا قتالية مفصلة لحملة جوية متعددة المراحل ضد إيران، تشمل الأهداف المحددة وإحداثياتها، إضافة إلى المراحل التفصيلية للحملة،
وقال أحد المصادر عن مدى تقدم الخطط العسكرية: إنهم لم يكونوا يمزحون.
وقالت شبكة سي إن إن، إنه مع استعداد ترامب لمنح التفويض النهائي، تواصلت إدارته بشكل منفصل مع قادة من دول الخليج الذين ضغطوا على الولايات المتحدة لتأجيل العمل العسكري وإعطاء فرصة أكبر للحل الدبلوماسي، وفق مصدر إقليمي.
وقال مصدر إقليمي، إن هذا الطلب ارتبط بتوقع أن إيران قد ترد عسكريًا على دول الخليج إذا استؤنفت الضربات الأمريكية، كما فعلت عند بداية الحرب.
وعندما سُئل ترامب يوم الثلاثاء عما إذا كان قادة الخليج قد أعربوا عن قلقهم من رد إيراني محتمل، أقر بأن هذا الخطر لا يزال قائمًا.
وقال: ما زال لديهم بعض القدرة، ليست كبيرة، لكنها موجودة.
وقال مسؤول أمريكي إن عدة دول خليجية ألمحت إلى أنها قد تفرض قيودًا أكبر على استخدام الولايات المتحدة لقواعدها العسكرية أو على مرور طائراتها عبر أجوائها إذا مضى ترامب في تنفيذ ضربات إضافية
وخلال اتصالاتهم الأخيرة، قدّم قادة الخليج جبهة موحدة للإدارة الأمريكية، وفق مسؤول إقليمي آخر، مشيرًا إلى أن موسم الحج، وهو شعيرة مهمة في الإسلام، كان أحد الاعتبارات، إذ يدعو إلى وقف القتال والتهدئة فيما تستقبل فيه السعودية آلاف الحجاج من جميع أنحاء العالم لتأدية فريضة الحج.

