رياضة القاهرة 24

في ذكرى ليلة المملكة أرينا.. الزمالك يقلب الطاولة على الأهلي ويحصد السوبر الإفريقي أمام أنظار العالم

قبل عامين، وتحديدًا في 27 سبتمبر 2024، عاشت الكرة المصرية واحدة من أكثر لياليها إثارة، عندما اصطدم الأهلي والزمالك في نهائي كأس السوبر الإفريقي على ملعب المملكة أرينا بالعاصمة السعودية الرياض، في مواجهة جمعت بين بطلي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية، وانتهت بتتويج الفارس الأبيض باللقب بعد الفوز بركل...

في ذكرى ليلة المملكة أرينا.. الزمالك يقلب الطاولة على الأهلي ويحصد السوبر الإفريقي أمام أنظار العالم
0 مشاهدة

اقرأ من المصدر

القاهرة 24

زيارة المصدر

قبل عامين، وتحديدًا في 27 سبتمبر 2024، عاشت الكرة المصرية واحدة من أكثر لياليها إثارة، عندما اصطدم الأهلي والزمالك في نهائي كأس السوبر الإفريقي على ملعب المملكة أرينا بالعاصمة السعودية الرياض، في مواجهة جمعت بين بطلي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية، وانتهت بتتويج الفارس الأبيض باللقب بعد الفوز بركلات الترجيح.

لم تكن ليلة عادية في تاريخ القمة المصرية، فالمباراة لم تجمع فقط بين قطبي الكرة المصرية، وإنما حملت معها صراعًا على لقب قاري، وثأرًا قديمًا، ورغبة من كل فريق في تأكيد تفوقه أمام غريمه التقليدي، قبل أن يكتب الزمالك فصلًا جديدًا في تاريخ مواجهاته مع الأهلي في السوبر الإفريقي.

الأهلي يبدأ.. والزمالك يبحث عن العودة

دخل الأهلي المباراة باعتباره حامل لقب دوري أبطال إفريقيا، بعدما تفوق على الترجي التونسي في النهائي، بينما وصل الزمالك إلى السوبر بعد تتويجه بكأس الكونفدرالية الإفريقية على حساب نهضة بركان المغربي.

وبدأت المباراة وسط أجواء جماهيرية كبيرة في المملكة أرينا، وحاول الأهلي فرض سيطرته مبكرًا، بينما بحث الزمالك عن استغلال المساحات والاعتماد على سرعة لاعبيه في الخط الأمامي.

ومع مرور الدقائق، ظل التعادل مسيطرًا على اللقاء، قبل أن يحصل الأهلي على فرصة التقدم من ركلة جزاء بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد، ليحتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الفريق الأحمر إثر عرقلة أكرم توفيق داخل منطقة الجزاء.

وتقدم وسام أبو علي لتنفيذ الركلة، ولم يتردد المهاجم الفلسطيني في وضع الكرة داخل الشباك في الدقيقة 44، ليمنح الأهلي التقدم قبل دقائق من نهاية الشوط الأول.

وحاول الأهلي مضاعفة تقدمه قبل نهاية الشوط، وكاد حسين الشحات أن يضيف الهدف الثاني، لكن محمد عواد تألق وحافظ على فارق الهدف الواحد، لينتهي الشوط الأول بتقدم الأهلي بهدف دون رد.

الزمالك يرفض الاستسلام

دخل الزمالك الشوط الثاني وهو يعلم أن أي خطأ جديد قد ينهي المباراة، لكنه بدأ في البحث عن هدف التعادل، ورفع من ضغطه على دفاع الأهلي.

وفي المقابل، حاول الأهلي استغلال اندفاع منافسه لقتل المباراة بهدف ثانٍ، إلا أن دفاع الزمالك وحارسه محمد عواد نجحوا في التعامل مع محاولات الفريق الأحمر.

ومع وصول المباراة إلى الدقيقة 76، قرر الجهاز الفني للزمالك الدفع بناصر منسي بدلًا من سيف الدين الجزيري، لتأتي اللحظة التي لم تكن جماهير القلعة البيضاء تتوقعها بهذه السرعة.

فبعد دخوله مباشرة تقريبًا، تلقى ناصر منسي عرضية متقنة من عمر جابر، ليحولها بلمسة مباشرة إلى شباك الأهلي في الدقيقة 77، معلنًا عودة الزمالك إلى المباراة وإشعال المواجهة من جديد.

لم يحتج ناصر منسي سوى نحو دقيقة واحدة على أرض الملعب ليسجل هدفًا أصبح واحدًا من أشهر أهداف الزمالك في السنوات الأخيرة، بعدما أعاد فريقه إلى المباراة في توقيت بالغ الأهمية.

وحاول الزمالك خطف هدف الفوز قبل النهاية، وكاد ناصر منسي نفسه أن يسجل الهدف الثاني بضربة رأس في الدقيقة 90، لكن الكرة مرت بجوار القائم، ليذهب الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1.

ركلات الترجيح.. عواد يكتب فصلًا جديدًا

وصلت المباراة إلى اللحظة الأكثر توترًا، حيث أصبح اللقب على بُعد ركلات ترجيح فقط.

وسجل رامي ربيعة للأهلي، ورد عبدالله السعيد للزمالك، ثم سجل عمر كمال عبد الواحد للأهلي وحمزة المثلوثي للزمالك.

وفي الركلة الثالثة، أهدر يحيى عطية الله ركلته بعدما تصدى لها محمد عواد، ليمنح حارس الزمالك فريقه أفضلية كبيرة.

سجل ناصر منسي للزمالك، ثم سجل طاهر محمد طاهر للأهلي وحسام عبد المجيد للفارس الأبيض، قبل أن تأتي اللحظة الحاسمة عندما أهدر وسام أبو علي ركلة الأهلي الأخيرة بعدما ارتطمت الكرة بالقائم؛ وهكذا حسم الزمالك سلسلة ركلات الترجيح بنتيجة 4-3، ليتوج بالسوبر الإفريقي للمرة الخامسة في تاريخه.

ناصر منسي.. من بديل إلى بطل

كان ناصر منسي أحد أبرز أبطال ليلة الرياض، المهاجم الذي دخل في الدقيقة 76 تقريبًا، احتاج إلى لحظات قليلة فقط ليترك بصمته، بعدما سجل هدف التعادل في الدقيقة 77، ثم عاد ليسجل ركلة ترجيح ناجحة في السلسلة التي منحت الزمالك اللقب.

وحصل منسي بالفعل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، بعدما لعب دورًا مباشرًا في عودة الزمالك إلى المباراة ثم حسم اللقب.

أما محمد عواد، فكان له نصيب آخر من البطولة، بعدما تصدى لركلة يحيى عطية الله، وساهم في منح الزمالك الأفضلية قبل أن يهدر وسام أبو علي الركلة الأخيرة للأهلي.

الزمالك يكرر إنجاز 1994

لم يكن تتويج الزمالك في الرياض مجرد لقب خامس في خزائن النادي، وإنما كان له طابع خاص بسبب هوية المنافس.

فهي المرة الثانية التي يلتقي فيها الأهلي والزمالك في نهائي كأس السوبر الإفريقي، بعد المواجهة الأولى التي جمعتهما في جوهانسبرج عام 1994، والتي انتهت أيضًا بتتويج الزمالك بعد هدف أيمن منصور الشهير.

وبفوزه في الرياض، كرر الزمالك تفوقه على الأهلي في السوبر الإفريقي، وأصبح اللقب الخامس في تاريخ النادي بالبطولة، بعد تتويجات 1994 و1997 و2003 و2020.

ليلة لم تنتهِ عند صافرة الحكم

بعد صافرة النهاية، تحولت أرضية المملكة أرينا إلى احتفالات بيضاء، بعدما نجح الزمالك في قلب تأخره بهدف إلى تعادل، ثم تفوق على الأهلي في ركلات الترجيح.

وكان الانتصار بمثابة تتويج لموسم إفريقي مميز للزمالك، بعدما جمع بين كأس الكونفدرالية والسوبر الإفريقي، ليضيف لقبًا قاريًا جديدًا إلى خزائنه على حساب غريمه التاريخي.

أما الأهلي، فكان أمام خسارة مؤلمة، بعدما تقدم في المباراة حتى الدقيقة 77، قبل أن يتلقى هدف التعادل ثم يخسر اللقب في ركلات الترجيح.

وبعد عامين، تبقى ليلة 27 سبتمبر 2024 واحدة من أكثر ليالي القمة المصرية حضورًا في الذاكرة؛ ليلة بدأت بهدف من وسام أبو علي، وأعاد فيها ناصر منسي الزمالك إلى المباراة، ثم حسمها محمد عواد ورفاقه من علامة الجزاء، ليكتب الزمالك على أرض المملكة أرينا الفصل الثاني من تفوقه على الأهلي في نهائي السوبر الإفريقي.

مقالات ذات صلة