سياسة الجزيرة

أسطول الصمود.. إسرائيل تستولي على 40 قاربا وتعتقل 300 ناشط

أعلنت إسرائيل السيطرة على معظم سفن أسطول الصمود المتجه إلى غزة واعتقال مئات النشطاء، وسط إدانات دولية ومطالب أممية بالإفراج عن المحتجزين وضمان سلامتهم.

أسطول الصمود.. إسرائيل تستولي على 40 قاربا وتعتقل 300 ناشط
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

الجزيرة

زيارة المصدر

أفاد مصدر أمني إسرائيلي، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي استولى على أكثر من 40 قاربا بأسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة واعتقل مئات الناشطين، في حين نددت عدة دول بالهجمات الإسرائيلية على الأسطول.

ونقل موقع "والا" الإسرائيلي عن مصدر أمني أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أُبلغ بأن البحرية الإسرائيلية سيطرت حتى الآن على أكثر من 40 قاربا وسفينة واعتقلت أكثر من 300 ناشط من أصل نحو 500 مشارك، مضيفا أن السيطرة لم تُستكمل بعد على جميع سفن الأسطول.

وأضاف المصدر نقلا عن كاتس أن المستوى السياسي حسم قراره بشأن كيفية التعامل مع النشطاء سواء بنقلهم إلى إسرائيل أو تسليمهم إلى دولة أخرى في المنطقة. وأكد المصدر أن القوارب التي لم تستولِ عليها القوات الإسرائيلية بعدُ بقيت في عرض البحر المتوسط.

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن البحرية الإسرائيلية أكملت السيطرة على 95% من السفن التركية المشاركة فيما وصفته بـ"أسطول الاستفزاز" الذي انطلق من تركيا، مشيرة إلى أن عددا قليلا من السفن لا يزال في الأفق، وأكدت أن الجزء المعقد من عملية الاستيلاء التي بدأت أمس الاثنين قد اكتمل.

إدانة دولية

وفي المقابل، أصدرت كل من تركيا وبنغلاديش والبرازيل وإندونيسيا وإسبانيا وكولومبيا وليبيا والمالديف وباكستان والأردن بيانا مشتركا أدانت فيه بأشد العبارات الهجمات الإسرائيلية المتكررة على أسطول الصمود العالمي.

واعتبرت أن الاعتداءات على السفن المدنية واحتجاز النشطاء تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأعرب وزراء خارجية الدول العشر عن قلقهم الشديد إزاء سلامة وأمن المشاركين المدنيين في الأسطول، داعين إلى الإفراج الفوري عن جميع النشطاء المحتجزين واحترام حقوقهم وكرامتهم.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وضمان حماية المدنيين والبعثات الإنسانية واتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات.

من جهتها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن سلامة الناشطين المحتجزين.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن المنظمة الدولية تريد ضمان سلامة جميع الأشخاص الذين كانوا على متن الأسطول، مؤكدا ضرورة التعامل مع الأمر بشكل سلمي وعدم تعريض أي من الناشطين للأذى.

هجمات سابقة

وكان أسطول الصمود العالمي قد أبحر الخميس من مدينة مرمريس التركية بمشاركة 54 قاربا وسفينة في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.

وسبق أن شن الجيش الإسرائيلي في 29 أبريل/نيسان هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.

واستولت إسرائيل حينها على 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، ، فيما واصلت بقية القوارب والسفن رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.

ولاحقا، وفي المياه الدولية، أفرجت القوات الإسرائيلية عن الناشطين، باستثناء اثنين (إسباني وبرازيلي) اقتادتهما إلى مراكز احتجاز في إسرائيل، قبل أن ترحلهما لاحقا.

وتأتي هذه التطورات في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح، والتي تفاقمت بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل اعتداءاتها بالقطاع عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية والقصف اليومي، مما أسفر عن استشهاد 877 فلسطينيا وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.

العلامات

مقالات ذات صلة