عام جريدة الدستور

"العربية والهوية القومية".. دراسة تفكك العلاقة بين اللغة والانتماء في الفكر العربي

يناقش العمل العلاقة بين الوظيفة التواصلية للغة ووظيفتها الرمزية، موضحا كيف أسهمت العربية في تشكيل الوعي القومي العربي عبر مراحل تاريخية

"العربية والهوية القومية".. دراسة تفكك العلاقة بين اللغة والانتماء في الفكر العربي
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

ضمن جهوده المستمرة في إثراء المكتبة العربية بالأعمال الفكرية والمعرفية، صدر مؤخرا عن مشروع كلمة للترجمة التابع لمركز أبوظبي للغة العربية، كتاب جديد تحت عنوان "اللغة العربية والهوية القومية.. دراسة في الأيديولوجيا" للمفكر والباحث ياسر سليمان، بترجمة محمود عزاز، في دراسة فكرية تتناول العلاقة المعقدة بين اللغة العربية وتشكّل الهوية القومية في العالم العربي.

قراءة تحليلية نقدية للخطابات اللغوية والقومية

ويقدّم الكتاب والذي يقع في 487 صفحة من القطع الوسط، قراءة تحليلية نقدية للخطابات اللغوية والقومية، مستندًا إلى مقاربة تاريخية وفكرية واجتماعية تسعى إلى فهم الكيفية التي تحولت بها اللغة العربية من أداة للتواصل إلى رمز ثقافي وحضاري جامع، ارتبط بمفاهيم الانتماء والخصوصية والوعي الجمعي.

تتبع جذور التصور القومي في التراث العربي الإسلامي

ويتتبع المؤلف جذور التصور القومي في التراث العربي الإسلامي، كما يناقش تطور الفكر القومي العربي الحديث، مستعرضًا الأبعاد الأيديولوجية التي أسهمت في ترسيخ مكانة اللغة العربية بوصفها أحد أهم عناصر بناء الهوية الجماعية.

كما يناقش العمل العلاقة بين الوظيفة التواصلية للغة ووظيفتها الرمزية، موضحًا كيف أسهمت العربية في تشكيل الوعي القومي العربي عبر مراحل تاريخية مختلفة، وكيف انعكس ذلك على الخطابات الثقافية والسياسية في المنطقة.

صلة إيجابية وثيقة لا تنفك بين اللغة والهوية القومية

ويخصّص مؤلف كتاب "اللغة العربية والهوية القومية" جانبًا مهمًا لدراسة القوميات الإقليمية، متناولًا توظيف اللهجات العربية في مشاريع الهوية الوطنية في عدد من البلدان العربية، من بينها مصر وسوريا ولبنان، ودورها في التعبير عن الخصوصيات المحلية ضمن الإطار الثقافي العربي الأوسع.

 إظهار هيمنة اللغة على التصورات الأيديولوجية للهوية القومية في الشرق الأوسط العربي

ويخلص مؤلف الكتاب إلى أن كتابه يهدف إلى: "إظهار هيمنة اللغة على التصورات الأيديولوجية للهوية القومية في الشرق الأوسط العربي، فتصورات القومية العربية، سواء كانت وليدة أو مكتملة النضج فيما يتعلق بشخصيتها، تُبنى على نحو ثابت حول قدرات اللغة العربية عندما تأخذ شكل اللغة الفصحى لتكون المحور الرئيس في هوية كل أولئك الذين يشتركون فيها باعتبارها لغتهم المشتركة.

ويوضح: "ولذلك، هناك صلة إيجابية وثيقة لا تنفك بين اللغة والهوية القومية في مثل هذا السياق. ولقد كان هذا هو الحال في الشرق الأوسط العربي في العقود القليلة الأخيرة للإمبراطورية العثمانية، وفي المناقشات التي دارت حول هذا الموضوع فيهما بعد الحرب العالمية الأولى. وترتبط أسماء كل من الحصري والأرسوزي، وبدرجة أقل اليازجي والعريسي والعلايلي والبيطار بصيغ الهوية في هذا الوضع. وتعدّ الأمة في هذا الوضع ذات طابع ثقافي، على الرغم من أن فصل الثقافة عن السياسة غير ممكن عمليًّا، وخاصة بالمعنى السامي لها.

مقالات ذات صلة